أبو علي سينا

الفن السادس 178

الشفاء ( الطبيعيات )

في الأضداد ، فإن العنصر بطبعه يطيعه ويتكون فيه ما يتمثل في إرادته ، إذ العنصر بالجملة طوع للنفس وطاعته لها أكثر من طاعته للأضداد المؤثرة « 1 » فيها . « 2 » وهذه أيضا من خواص القوى النبوية . وقد كنا ذكرنا خاصية قبل هذه تتعلق بقواها المتخيلة وتلك خاصية تتعلق بالقوى الحيوانية المدركة ، وهذه خاصية تتعلق بالقوى الحيوانية المحركة الإجماعية من نفس النبي العظيم النبوة . فنقول : إنه لما تبين أن جمع القوى الحيوانية لا فعل لها إلا بالبدن ، ووجود القوى أن يكون بحيث تفعل ، فالقوى الحيوانية إذن إنما تكون بحيث تفعل « 3 » وهي بدنية فوجودها « 4 » أن تكون بدنية ، فلا بقاء لها بعد البدن . وقد تكلمنا في كتبنا الطبية في أسباب « 5 » استعدادات الأشخاص المختلفة بجبلتها وبحسب اختلاف أحوالها للفرح والغم والغضب والحلم « 6 » والحقد « 7 » والسلامة وغير ذلك كلاما لا يوجد للمتقدمين ما يجرى مجراه في تفصيله وتحصيله فليقرأ من هناك . « 8 »

--> ( 1 ) المؤثرة : والمؤثرة د ( 2 ) فيها : فيه ف ، م . ( 3 ) فالقوى . . . تفعل : ساقطة من د . ( 4 ) فوجودها : موجودها د . ( 5 ) أسباب : سبب د ، ف ، م . ( 6 ) والحلم : والحكم د ؛ ساقطة من ك ( 7 ) والحقد : + والحسد ك . ( 8 ) هناك : + تمت المقالة الرابعة من الفن السادس في الطبيعيات من كتاب النفس بحمد اللّه وحسن توفيقه د .